الإحصاء الحيوي

الطب الشخصي والنمذجة الإحصائية

 

الطب الشخصي والنمذجة الإحصائية


عند الاصابة بمرض معين نتجه للأطباء ويتم الفحص وبناءا على الفحص يصرف لك الطبيب الدواء المناسب بناءا على الفحص وبعض العوامل الخاصه بك كالعمر والوزن وتاريخك الصحي. ولكن كثير حالات عشناها لم يتحسن المريض من دواء معين أو أن تشخيص الأطباء اختلف وكذلك الأدوية التي يصرفونها للمريض تختلف أيضا.

من جانب اخر عند اصابة شخص بمرض معين كنزلة البرد فأن المضاد الحيوي الذي يستخدمه هو نفس المضاد الحيوي الذي يصرف للملايين عندما يصابون بنزلة البرد.

إضافة لذلك لكل دواء هناك اثار جانبية ويختلف البشر في التعرض لهذه الاثار الجانبية لدرجة أن هناك من لايستطيع استخدام دواء معين كونه يتسبب بأعراض جانبية شديدة. كل ماذكر أعلاه حقائق وسلبيات لما يسمى بالعلاج التقليدي.

مع ثورة الجينوم البشري والوصول لقراءة التسلسل الجينومي, استطاع العلماء أن يطرقوا بابا جديدا في العلوم الطبية والأدوية بما يسمى “الطب الشخصي “.  حيث انتقلوا من التعميم – أي ماينطبق على عينة معينة يتم تعميمه على جميع أفراد المجتمع- الى التخصيص. الطب الشخصي يؤمن أن هناك فروق بين الأفراد بناء على الخريطة الجينومية. فبعد الأنتهاء من المشروع الجينوم عام 2003 تقريبا أثبتت الابحاث أن الاختلاف الجيني بين البشر لايتجاوز 4% حيث أنه بالامكان بناء على هذا الاختلاف صناعة دواء وتشخيص مريض بناءا على خريطته الجينومية وبهذا تقل الاعراض الجانبية للادوية وتزيد فاعلية الدواء وتزيد دقة التشخيص وكذلك سرعته.

هذه الثورة العلمية لعب فيها علم الأحصاء والرياضيات دورا مهما خصوصا النمذجة الإحصائية كون مثل هذه العلوم تحتاج إلى نمذجة دقيقة للتنبؤ بالامراض مستقبلا. أو بقياس أحتمالية الاصابة بمرض معين . أيضا بدراسة أي الأدوية أكثر مفعولا في مقابل أقل أثرا جانبيا. من الأمثلة البسيطة على النمذجة التي نعيشها في حياتنا هي معادلة تقدير الوزن المثالي بناءا على معلومات الطول والوزن الحالي.

وكذلك من أشهر الأمثلة على الطب الشخصي عندما إستأصلت أنجلينا جولي ثدييها بناءا على أكتشاف أنها تحمل طفرة في احد جيناتها التي تزيد من إصابتها بسرطان الثدي.

ومن الأمثلة أيضا في النمذجة الاحصائية مانتشر في أحد الدراسات بأننا من نقطة دم نستطيع التنبؤ بشكل الوجه والملامح وكذلك الطول وغيره من الصفات.

لازال علماء الأحصاء بشكل عام والحيوي بشكل خاص يتسارعون في الأبحاث لزيادة دقة النماذج التي ستزيد من دقة النتائج والتنبؤات مما سيزيد من فرص تطور الطب الشخصي . فالنمذجة الأحصائية ستكون قراءة للمستقبل القادم وكلما زادت دقتها زادت فرص التنبوء بدقة. وختاما عندما نزيد قراءة الجينوم واكتشاف أسراره نقف عاجزين أمام قدرة الله سبحانه وتعالى ونؤمن أننا لم نؤتى من العلم شيئا.

Tags:

One comment

  1. د. محمد الشهراني.. السلام عليكم ورحمة الله.. ابحث عن مرجع عربي جيد عن النمذجة البنائية وتحليل المسار باستخدام برنامج amos .. او موقع الكتروني .. كما امل ان تقدموا شرحا عنه بارك الله فيك وفي علمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *